التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, ٢٠١٥

الرصافي في زمن ميسي !

معروف الرصافي، الشاعر العراقي الذي عاش شطرا مهمّا من حياته في القرن التاسع عشر الميلادي وتوفي في نهاية الحرب الثانية، كتب نصا "مضحكا" في وصف كرة القدم في شكلها البدائي. الخير شوار كتبه ربما قبل أن يهتدي المحامي الفرنسي جول ريمي إلى فكرة تنظيم كأس العالم لأول مرة سنة 1930، وربما يكون النص أقدم من تاريخ تأسيس الفيفا سنة 1904 أو ما بينهما. يبدو الرصافي مبهورا بالمشهد وهو يقول: " قصدوا الرياضة لاعبين وبينهم/ كرة تراض بلعبها الأجسام"، ليضيف وكأنه يرى شبابا يرتدون سروايل "عرب" القديمة: " و قفوا لها متشمّرين فالقيت/  فتعاورتها منهم الأقدام"، ويصل المشهد الكوميدي مداه عندما يقول: " وبرفس أرجلهم تساق وضربها/ بالكفّ عند اللاعبين حرام". وتبدو "القصيدة" طبيعية جدا في سياق تطور النص الشعري العربي في بدايات القرن العشرين وقد بدأت تتخلص شيئا فشيئا من صنعة قرون الانحطاط، لكن غير الطبيعي في الأمر هو أن النص نفسه مازال في رأي واضعي المناهج الدراسية عندنا محافظا على "راهنيته وقيمته" بدليل أنه مقرر في كتاب اللغة

تاكلي الجاج.. آه؟

لم يفعل شيئا سوى "تعذيب" ثعلبين، كان قد "تقبّض عليهما" بعد أن خّرب الغار الذي آواهما، وقد تفنن في الثأر لدجاجاته. الخير شوار لم يتوقف عن الضرب بالعصى وهو يصيح قائلا في شكل سؤال لا ينتظر منه جوابا: "تاكلي الجاج. آه"؟ ويكررها مثلما يكرر حركة العصى ويضيف إليها بعض العبارات الأخرى بالدارجة والفرنسية المكسّرة. ولم يكن يدري وهو يقوم بذلك العمل أنه سيتحوّل إلى نجم حقيقي تجاوزت شهرته مواقع التواصل الاجتماعي إلى الصحافة المرئية والمكتوبة، وأصبح الصحفيون يبحثون عنه لإجراء مقابلات "حصرية" معه، لأنها تجلب الكثير من المشاهدين الفضوليين الذين يريدون معرفة من يكون ذلك الشخص، والمشاهدة الكثيرة تأتي بالإشهار الكثير مثلما تؤكد قواعد اللعبة. وفي ظرف قياسي، تحوّلت صرخته "تاكلي الجاج. آه"؟ إلى ماركة حقيقية، حيث تفنن البعض في تحويلها إلى "ريمكس" يضاهي "أغنية" "زنقة.. زنقة" للزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، وبعضهم وضع مكان الثعلبتين صورة للاعب اتحاد العاصمة يوسف بلايلي المقصى من المنافسة بسبب اتهامه بتناول مواد مم