التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2020

الوباء

كانت قرية عين المعقال تقضي أيامها المكررة برتابة تامة، يولد الناس، يتزوجون، ينجب بعضهم، ثم يموتون واحدا وراء الآخر، ولم يكن من مصدر للرزق سوى الزراعة والرعي، ولا يكسّر ذلك الروتين سوى بعض الوافدين القليلين جدا، وكان التجار من بين هؤلاء الوافدين القليلين، وحين يأتي تاجر ما يقبل الأطفال بفرح وانطلاق ويهتفون بأهازيج جميلة، بعضهم يحمل بعض ما هو موجود في البيت من جلود أنعام وصوف يقايضونها بالحناء وبعض الحلوى والتين والزيتون، ومن لا يملك الجلد والصوف يقضي حي نا من الوقت في حسرة وغيرة وحسد . الخير شوار لكن ما حدث في ذلك اليوم، غيّر من مصير القرية وبقيت الأجيال تتناقله، فبينما كان الرعاة يتأهبون للعودة بالقطيع في آخر النهار، لمح أحدهم رجلا بجوار دابة محملة بالبضائع، الرجل الغريب كان في حالة غير طبيعية أثارت دهشة وخوف من رآه بعد ذلك . - ما الذي جعل الرجل في تلك الحالة؟ تساءل الرعاة والدهشة تملأ القلوب، ثم أسرعوا في العودة إلى القرية ليلقوا على كبارها بتلك الأسئلة المحيّرة بخصوص ذلك الغريب، وما أن سمع الشيوخ بالأمر حتى أرسلوا فورا ببعض الشبان للإتيان بالغريب الذي يبدو عليه المرض،