التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, ٢٠١١

النخبة الجزائرية.. ذلك الفراغ الهائل

يرى الباحث السوسيولوجي الجزائري عبد الناصر جابي، أن النخبة الجزائرية أن الطبقات الاجتماعية الجزائرية الوسطى /  أكثر الفئات الوسطى أنانية في العالم، يريدون نمط معيشة والاستحواذ على مناصب عمل على حساب المبادئ التي يفترض أنهم يدافعون عنها/. إنها المأساة التي تتكرر في التاريخ بشكل دراماتيكي في كل مرة، وتجعل النخب وليدة تلك الطبقات غائبة عن المحطات الكبرى، وربما أهمها الثورة التحريرية التي تحول فيها المثقفون من دور الفاعل إلى دور المفعول. وهو الواقع الذي جعل السؤال يتكرر على مدار تاريخنا، إن كنا نمتلك فعلا نخبة مثقفة ترتقي إلى درجة الانتلجانسيا المؤثرة أم مجرد مجموعات متناثرة من المثقفين يتأثرون بالأحداث ولا يؤثرون فيها. واستمرت المأساة بأشكال مختلفة ولم يحدث التراكم الكمي المطلوب من أجل التحول من هذا الوضع إلى وضع أحسن، ولعل أبرز أسباب المأساة المتكررة ما قاله الباحث عبد الناصر جابي من أن هناك حالات متكررة في التاريخ /تمت في عمليات إفراغ الجزائر من مثقفيها ومتعلميها، في 1830 هاجر جزء كبير من المثقفين من تجار وقضاة ومتعلمين مع الاحتلال، هاجروا إلى تونس وإلى المغرب وإلى الشام، والأمر

الطاهر وطار.. لقد مرت سنة

الطاهر وطار اختلف الناس في وصفه، من أحد الآباء المؤسسين للرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية، والتي انتظرت سبعينات القرن الماضي، لتظهر ناضجة على يده وعلى يد معاصره عبد الحميد بن هدوقة الذي رحل عن عالمنا قبل نهاية القرن الماضي، إلى وصف البعض له بـ"العرّاب" بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، فلم يكن الطاهر وطار مجرد روائي أو كاتب، بل كانت ظاهرة إنسانية واجتماعية وحتى سياسية نادرة في المشهد الجزائري. وزيادة على أنه كان من الآباء المؤسسين للرواية الجزائرية وهو أكثر الأدباء الجزائريين شهرة في المشرق العربي، وظل إلى غاية أيام حياته الأخيرة يملأ الساحة الإعلامية جدلا وصخبا بآرائه السياسية ومعاركه التي لم تكن تنتهي لذلك كان غيابه لافتا من الصعب استيعابه لمدة طويلة ربما . وأذكر انه عندما بلغ السبعين من العمر، كان يفكر في الموت بقوة، لكن مخاوفه تلك لم يكن يصدّقها مقربوه الذين ظلوا من كثرة حضوره الطاغي في الثقافة والسياسة لا يصورون  بدوه، وحتى عندما غاب بشكل مفاجئ عندما استضافت الجاحظية الوائي المصري علاء الأسطواني سنة 2008، لم يصدق الكل ان الغياب سيتواصل، وقد دخل مستشفى مصطفى با