التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, ٢٠١٣

عن الأدب والصحافة مرة أخرى

عشر سنوات كاملة هي المدة الفاصلة بين روايتي "حروف الضباب" في صيغتها الأولى وتجربتي الجديدة "ثقوب زرقاء" في صيغتها شبه النهائية . الخير شوار  مدة طويلة ولا شك، نشرت خلالها "حروف الضباب" في طبعتين، كما نشرت مجموعة قصصية بعنوان "مات العشق بعده"وإصدارات أخرى تتراوح بين الأدب والصحافة، في تجربة اخترت فيها الإبقاء على الخيط الرفيع الذي يربطني بعالم الأدب في مغامرة صحفية أصفها بالعنيفة، حتى لا تتسبب "صاحبة الجلالة" كما تسمى، في تجفيف منابعي الأدبية . ومع أن هذه التجربة الجديدة أدبية، إلا أنها مدينة للعمل الصحفي الذي أعطاني عينا جديدة على واقع سريالي لم أكن أدرك وجوده، وبالمناسبة أذكر أني أنجزت روبورتاجا سنة 2006 يتناول تفاصيل مقبرة العالية حيث الأحياء يعيشون وسط قبور الموتى، ويوميات حفاري القبور وذكرياتهم و"كتابة التاريخ" من خلال عيونهم، فقال لي القاص والروائي والأكاديمي السعيد بوطاجين بعد نشره إنه عالم روائي متكامل لا يحتاج إلا إلى التفاصيل والاشتغال على الشخصيات الموجودة على أرض الواقع . كانت الشرارة الأولى للانطلاق

العربية و"العربيزي"

الخير شوار ظل السجال الذي صاحب "مشروع النهضة العربية الحديثة" محصورا بين دعاة الفصحى ودعاة لهجاتها المحلية، فتوقع البعض أن يحدث للعربية ما حدث للاتينية عندما ولدت كثيرا اللغات الأوربية الحديثة، لكن تلك اللهجات بدا أن بقيت محصورة في الانتاجات التلفزيونية التي تصعد ثم تنزل مع صعود او نزول أي دراما محلية، وعوضا عن ذلك ظهرت "لغة جديدة" مزاحمة هي "العربيزي". لا أحد يعلم كيف انطلقت شرارة نشأة هذه "اللغة" الوليدة التي تختلط فيها الأحرف اللاتينية بالأرقام العربية وتستحمل في الرسائل النصية القصيرة وفي دردشات الأنترنيت، لكنها أصبحت واقعا بالفعل منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، واعتمدت رسميا السنة الماضية من قبل محرك بحث "غوغل" الشهير. لقد تحولت إلى أمر واقع مع بروز جيل جديد لا يحسن أي "لغة رسمية"، لكنه "يبدع" في هذه اللغة ويكتبها بشكل تلقائي ويقرأها بأكثر تلقائية كأنه تعلمها سنين طويلة في المدارس. وتماما مثلما حدث قبل قرون مع الرواج المنقطع النظير لحكايات "ألف ليلة وليلة" مع أن مؤلفها مجهول، فإن هذه ال