التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

رواية ”جبال الحناء” للجزائري عبد القادر برغوث -سجال التاريخ والأسطورة

غلاف رواية "جبال الحناء" للكاتب عبد القادر برغوث يتجادل التاريخ في هذه الرواية الصادرة حديثا عن ”ميم للنشر”، مع الأسطورة، ويمتزج هذا بتلك في الكثير من المقاطع، لتعاد كتابة حكاية جبل بوكحيل من جديد، عندما يتحوّل الأخير إلى ”كتل” من الحناء أو هكذا تبدو القراءة. الخير شوار اختار الكاتب عبد القادر برغوث في سفره الروائي الأول (جبال الحناء) قراءة المكان والبحث عن ”الأسطورة الشخصية” بتعبير الكاتب باولو كوهيلو، وهو الاختيار الذي يبدو ذكيا، ومن خلاله نعيد اكتشاف ذلك العالم غير المألوف في المتن الروائي الجزائري. ومن هنا جاءت ”جبال الحناء” في شكل نشيد حب للمكان وللزمان في بعده الأسطوري، حيث نعيد اكتشاف جبال بوكحيل التي اشتهرت زمن الثورة التحريرية مثلما اشتهرت بعد ذلك عندما تحوّلت إلى قلعة للجماعات المسلحة. ينطلق السارد من النهاية وينتهي عند البداية، كأن الزمن ينتفي وتنتفي معه التاريخانية التي تميّز الشخصية الرئيسية وهو بالمناسبة أستاذ للتاريخ. وعبر تلك المسافة الورقية يقودنا خيال ”ميرة” إلى ”جبال الحناء والمسك” تلك، حيث يعطينا قراءة جديدة في سلسلة الجبال المعروفة ضمن سلسلة...

أرنستو ساباتو: «ملاك الظلمات» يخرج من «النفق»

قرب مدينة بيونس آيرس، في منزل صغير ومتواضع بمنطقة سانتوس لوغاريس، توفي شيخ يكاد يبلغ عمره المئة. إنه الكاتب الأرجنتيني البارز أرنستو سابتو، الذي تزامن رحيله مع رحيل أبرز شاعر في الشيلي بعد بابلو نيرودا، وهو غونزالو روخس، الذي غادرنا عن عمر يناهز الـ93 سنة. ساباتو  الخير شوار لم يشأ القدر أن يحتفل الروائي أرنستو ساباتو بعيده ميلاده المئة، في بيته الصغير ذاك، وغادرنا على مقربة من هذه الذكرى. ومع أن رحيله جاء طبيعيا وقد عمّر طويلا، إنه أنه جاء في سياق يدعو إلى إعادة التفكير في الموضوع من وجهة تتعلق بالنهايات والبدايات. وأرنستو ساباتو الذي سبق له وأن فاز بجائزة سرفنتس سنة 1984 وهي أهم جائزة للأدب المكتوب بالإسبانية وتعادل في قيمتها أو تفوق جائزة نوبل للآداب لدى الكتّاب والقراء الناطقين بهذه اللغة، وكان من بين الفائزين فيها الشاعر الشيلي البارز غوزالو روخس الذي رحل قبله بأيام معدودات. إنها نهاية جيل أدبي جمع الكاتبين الراحلين حديثا إضافة إلى بابلو نيرودا وخورخي لويس بورخيس وخوليو كورتاسار وغيرهم. ولئن برز أرنستو ساباتو ضمن نفس الفترة التي عُرف فيها مواطنه خورخي لو...

ميلاد سينما جزائرية جديدة للأفلام القصيرة

ملصقة فييلم قراقوز صنع الفيلم السينمائي القصير «قراقوز» للمخرج الجزائري، عبد النور زحزاح، الحدث، عندما فاز بعدة جوائز دولية. ويتعلق الأمر بجائزتين ضمن الدورة الواحدة والعشرين لمهرجان ميلانو للسينما الأفريقية والآسيوية واللاتينية، و«جائزة سينيت» للجمعية الوطنية من أجل الثقافة السينماتوغرافية، ثم «جائزة سينييس» من أجل التسامح. ومن مدينة ميلانو الإيطالية إلى تطوان المغربية، يشارك الفيلم في «مهرجان المدينة الدولي» لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط في دورته السابعة عشرة، حيث فاز هناك بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم. الفيلم المتوج مدته 24 دقيقة، وتتلخص حكايته في أب يشتغل على ترقيص دمى «القراقوز» أو «الكراكوز» كما يطلق عليها البعض، ويجوب برفقة ولده بعض القرى الجزائرية، ومن هنا تنطلق الأحداث التي تأخذ منحى آخر. الفيلم أنتج بتمويل من صندوق المساعدات التقنية والصناعة السينماتوغرافية التابع لوزارة الثقافة الجزائرية بمساهمة من المركز الثقافي الإيطالي في الجزائر. وقبل هذا التتويج كان مخرج جزائري آخر قد حقق نجاحا كبيرا، وهو مؤنس خمار، الذي استطاع أن يفوز فيلمه السينمائي القصير «العا...

هل ينقذ الأدباء الدراما التلفزيونية الجزائرية من محنتها؟

بعدما كانت الكتابة الدرامية التلفزيونية في الجزائر حكرا على المخرجين، بدأ بعض الروائيين والشعراء يقتحمون هذا المجال في السنين الأخيرة، وأخذت تتعدد التجارب في هذا المجال. الكاتب عيسى شريط مع الممثلة بختة بن ويس الخير شوار هل سيتحول الأمر إلى ظاهرة، وهل سيتمكن الأدباء من إخراج الدراما التلفزيونية من محنتها؟ عيسى شريط، أحد الأصوات الروائية التي ظهرت في السنين الماضية، وعرف على نطاق واسع إثر فوزه بجائزة مالك حداد للرواية سنة 2003 عن نصه «لاروكاد» الذي صدر بعد ذلك عن منشورات «الاختلاف»، ثم أصدر مجموعة من الروايات، منها: «الجيفة»، «الحواجز المزيفة» وبعض المجموعات القصصية. عندما تسأل شريط عن جديده الإبداعي، يكلمك حتما عن «ساعد القط» وهو ليس بالرواية، وإنما سلسلة تلفزيونية ساخرة تعرض حاليا على التلفزيون الجزائري بمناسبة شهر رمضان. وجاء «ساعد القط» في 15 حلقة ليتناول ظواهر من المجتمع الجزائري بأسلوب ساخر، وأخرجه الفنان يحيى مزاحم. وعن هذه التجربة يقول الروائي عيسى شريط إن «ساعد القط» هو الشخص الذي يعطي بعض الأشياء أكثر مما تستحق. وحلقات المسلسل منفصلة - متصلة، تتناول في كل منها م...

السينما الجزائرية تتكئ على الرواية مرة أخرى

السينما الجزائرية، وصفت كثيرا بالمناضلة، وقد وجدت ضالتها في الكثير من النصوص الروائية التي واكبت مراحل تطورها، ويبدو أن العلاقة مستمرة رغم تغير المعطيات التاريخية، ورواية «فضل الليل على النهار»، لن تكون الأخيرة في هذا السياق. ياسمينة خضرة الخير شوار المخرج الفرنسي «ألكسندر أركادي» وصل إلى مرحلة متطورة من العمل على فيلم فرنسي ـ جزائري، هو في الأصل رواية بالفرنسية كتبها محمد مولسهول المعروف باسم «ياسمينة خضرا». الفيلم يحمل اسم «فضل الليل على النهار»، وينتظر أن يعرض السنة القادمة، وهو من إنتاج فرنسي ـ جزائري مشترك، يتناول حقبة الثلاثينات من القرن العشرين، الفترة التي عرفت احتفال فرنسا الكبير بمناسبة الذكرى المئوية لاحتلال الجزائر سنة 1930، كما شهدت بروز الحركة الوطنية الجزائرية وأثمرت ميلاد جبهة وجيش التحرير الوطني الجزائري الذي قاد ثورة الاستقلال بداية من الفاتح نوفمبر (تشرين الثاني) 1954. كتب سيناريو الفيلم وحواراته «دانيال سانت أمو»، وهو فرنسي من مواليد مدينة معسكر الجزائرية. القصة تروي حياة «يونس» الذي نشأ بين طائفة «الأقدام السوداء». وهم الأوروبيون الذين عاشوا ...

بازار الفقراء الجزائريين مهدد بالزوال

وادي كنيس شارع وادي كنيس، أسفل هضبة العناصر، حيث يظهر مبنى قصر الثقافة من بعيد، وتحت أسلاك التليفيريك الذي مازال معطلا إلى أجل غير مسمى، ما تزال محلات بيع الأثاث القديم، تقاوم انقراض حي رويسو العريق، الذي كان مليئا بالمساكن القديمة، لكنه الآن لا يحتوي إلا على بقايا هذا الشارع، إضافة إلى مبنى مجلس قضاء العاصمة الجزائرية الجديد، والمذبح البلدي العتيق، ومبنى كارفور الذي تم غلقه منذ أشهر· الخير شوار يكاد يكون ما تبقّى من شارع واد كنيس الذي يتعرض للتهديم، ما هو مخصص لبيع الأثاث القديم، بما في ذلك بعض الكتب القديمة، والآلات الموسيقية الكلاسيكية ''البيانو'' بخشبها الفاخر ويقترب سعر بعضها من العشر ملايين سنتيم، والمزهريات والمرايا والثريات، التي تذكّر بالقصور الفاخرة، وكل ذلك بأسعار معقولة إلى حد بعيد· وغير بعيد عن تلك المحلات التي تفتقر إلى تدفق الزبائن بشكل مقبول والوقت يقترب من منتصف النهار، تقف شاحنات تبيع هي الأخرى أثاثا لأصحاب المحلات أنفسهم· في هذا الجو، يبقى أصحاب المحلات متوجسين، خائفين مما سيأتي، وإشاعات قرب تهديم الشارع بما ف...

أدونيس ودرويش بلسان الأمازيغ لأول مرة

أحمد سليم آيت وعلي تمكن أخيرا شاعر جزائري يكتب باللغة الأمازيغية واللغة العربية، من ترجمة بعض أعمال أدونيس ومحمود درويش الشعرية إلى الأمازيغية، في تجربة غير مسبوقة. الخير شوار أحمد سليم آيت وعلي، كاتب صحفي وشاعر باللغة العربية واللغة الأمازيغية، وفي تجربة غير مسبوقة اختار نقل بعض أشعار أدونيس ومحمود درويش إلى اللغة الأمازيغية بلهجتها القبائلية، وشكّل ذلك حدثا ثقافيا طريفا عندما ألقى نماذج من تلك التجربة في المسرح الوطني الجزائري على هامش احتفاليات "القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية" التي تنظمها الجزائر على مدار سنة كاملة. وينتظر أن تصدر تلك التجارب قريبا في شكل كتب مما يسهم في تأسيس "مكتبة أمازيغية" أدبية ظلت إلى وقت قريبا أقرب إلى اللغة المحكية منها إلى المكتوبة، ولم تنل الاعتراف بها كلغة "وطنية" في الجزائر إلا مع بداية هذه الألفية الجديدة بعد نضال ثقافي وسياسي كبيرين. ومازال الجدل قائما حول طريقة كتابتها بين مفضّل للأحرف العربية ومفضل للأحرف اللاتينية أو "كتابة تفناغ" القديمة التي وجدت ضمن آثار التاسيلي بمناطق الطوارق. وتكمن أه...