التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

بازار الفقراء الجزائريين مهدد بالزوال

وادي كنيس شارع وادي كنيس، أسفل هضبة العناصر، حيث يظهر مبنى قصر الثقافة من بعيد، وتحت أسلاك التليفيريك الذي مازال معطلا إلى أجل غير مسمى، ما تزال محلات بيع الأثاث القديم، تقاوم انقراض حي رويسو العريق، الذي كان مليئا بالمساكن القديمة، لكنه الآن لا يحتوي إلا على بقايا هذا الشارع، إضافة إلى مبنى مجلس قضاء العاصمة الجزائرية الجديد، والمذبح البلدي العتيق، ومبنى كارفور الذي تم غلقه منذ أشهر· الخير شوار يكاد يكون ما تبقّى من شارع واد كنيس الذي يتعرض للتهديم، ما هو مخصص لبيع الأثاث القديم، بما في ذلك بعض الكتب القديمة، والآلات الموسيقية الكلاسيكية ''البيانو'' بخشبها الفاخر ويقترب سعر بعضها من العشر ملايين سنتيم، والمزهريات والمرايا والثريات، التي تذكّر بالقصور الفاخرة، وكل ذلك بأسعار معقولة إلى حد بعيد· وغير بعيد عن تلك المحلات التي تفتقر إلى تدفق الزبائن بشكل مقبول والوقت يقترب من منتصف النهار، تقف شاحنات تبيع هي الأخرى أثاثا لأصحاب المحلات أنفسهم· في هذا الجو، يبقى أصحاب المحلات متوجسين، خائفين مما سيأتي، وإشاعات قرب تهديم الشارع بما ف...

أدونيس ودرويش بلسان الأمازيغ لأول مرة

أحمد سليم آيت وعلي تمكن أخيرا شاعر جزائري يكتب باللغة الأمازيغية واللغة العربية، من ترجمة بعض أعمال أدونيس ومحمود درويش الشعرية إلى الأمازيغية، في تجربة غير مسبوقة. الخير شوار أحمد سليم آيت وعلي، كاتب صحفي وشاعر باللغة العربية واللغة الأمازيغية، وفي تجربة غير مسبوقة اختار نقل بعض أشعار أدونيس ومحمود درويش إلى اللغة الأمازيغية بلهجتها القبائلية، وشكّل ذلك حدثا ثقافيا طريفا عندما ألقى نماذج من تلك التجربة في المسرح الوطني الجزائري على هامش احتفاليات "القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية" التي تنظمها الجزائر على مدار سنة كاملة. وينتظر أن تصدر تلك التجارب قريبا في شكل كتب مما يسهم في تأسيس "مكتبة أمازيغية" أدبية ظلت إلى وقت قريبا أقرب إلى اللغة المحكية منها إلى المكتوبة، ولم تنل الاعتراف بها كلغة "وطنية" في الجزائر إلا مع بداية هذه الألفية الجديدة بعد نضال ثقافي وسياسي كبيرين. ومازال الجدل قائما حول طريقة كتابتها بين مفضّل للأحرف العربية ومفضل للأحرف اللاتينية أو "كتابة تفناغ" القديمة التي وجدت ضمن آثار التاسيلي بمناطق الطوارق. وتكمن أه...

بابلو نيرودا.. سفيرا فوق العادة لدولة تشيلي لدى الجزائر

بابلو نيرودا تنظم سفارة دولة التشيلي لدى الجزائر، للعام الثاني على التوالي، معرضا متنقلا بين مختلف المدن، للصور الخاصة بالشاعر بابلو نيرودا، الذي أصبح بمثابة السفير الدائم لهذه الدولة لدى الجزائر، وهو الذي اشتغل في حياته بالدبلوماسية، وأصبح بعد وفاته «أيقونة» تشيلي من دون منازع.  الخير شوار  منذ أيام، انتقل سفير دولة التشيلي لدى الجزائر من مقر إقامته بالعاصمة، إلى مدينة المدية (نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب)، ترافقه حرمه والقنصل العام في السفارة، حيث دار الثقافة للمدينة التي تحمل اسم الفنان الكوميدي الجزائري الراحل حسن الحسني، وهناك أشرف على افتتاح معرض لصور تتناول مراحل مختلفة من حياة الشاعر بابلو نيرودا، أحد أكبر الشعراء باللغة الإسبانية في القرن العشرين، والحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1971 قبل وفاته بحوالي سنتين. المعرض أطلق عليه اسم «الغائب»، وهو عبارة عن أربعين صورة، التقطها الشاعر بنفسه أو التقطها له بعض الأصدقاء المقربين، وتلخص مسيرة هذا الشاعر الذي أصبح بمثابة رمز دولة التشيلي، وخير سفير لها في العالم، ولا يزال كذلك على الرغم من أنه غادر الحياة منذ س...

هل المنتجون الجزائريون جاهزون لفتح السمعي البصري؟

  عندما أقدم وزير الثقافة والاتصال، نهاية تسعينيات القرن الماضي، على حل المؤسسات السمعية البصرية الممثلة في الوكالة الوطنية للأحداث المصورة، والمؤسسة الوطنية للإنتاج السمعي البصري ومؤسسة الإنتاج السينمائي، كان المبرر هو القضاء على تلك الأطر التي حوّلت إلى مؤسسات بيروقراطية فاشلة من أجل خلق أطر بديلة، واستبشر أهل القطاع في ذلك الوقت خيرا لتلك الخطوة، لكن وعوض أن يتقدم القطاع أكثر، أصيب بشلل شبه كامل، ولم يتوصل المختصون والمسؤولون إلى أي صيغة بديلة، وبقي الإنتاج السمعي البصري يقتات من الصناديق الخاصة، في غياب أي إطار قانوني بديل، والنتيجة هي وضع كارثي بكل المقاييس· ويأتي الشلل في وقت تسارعت فيه الأحداث وأصبحت الفجوة كبيرة جدا مقارنة بأقرب الجيران· المنتجون الخواص يؤكدون بأنهم رهائن زبون واحد، وهو التلفزيون العمومي الذي يشتري إنتاجهم إن شاء مسؤولوه دون أي سند قانوني يحميهم، وبعض المسؤولين عن التلفزيون يؤكدون بأن تلفزيونا واحدا لا يمكن أن يحل مشكلة معقدة من هذا النوع، هي تراكم مشاكل القطاع لسنين طويلة· والحل؟ يجمع الكل على ضرورة فتح القطاع السمعي البصري، ولئن أجمعوا على أن الأم...

«حنظلة» يزور الجزائر في ذكرى ميلاده الأربعين

حنظلة كما أبدعه ناجي العلي  بعد أربعين سنة على «ميلاد» شخصية حنظلة، ذلك الطفل الكاريكاتيري صاحب الملابس الرثة والشعر الشوكي، وبعد أكثر من عشرين سنة على رحيل مبدعه الفنان الفلسطيني ناجي العلي، يقتحم هذا الطفل المشهد الثقافي الجزائري بشكل غير مسبوق في عدد من الأعمال الفنية التي تتنوع بين المسرح والكتاب والألبوم والمعرض الفني. الخير شوار  المسرح الوطني الجزائري الذي يحمل اسم الفنان الراحل محيي الدين باشتارزي، وفي إطار برنامجه «صدى الأقلام»، الذي ينشطه الشاعر عبد الرزاق بوكبة، استضاف الشاعر الشاب سعيد حمودي، الوجه الإعلامي الذي أصدر منذ أكثر من سنة مجموعته الشعرية الأولى «أغرق فيك»، وبالمناسبة قرأ سعيد نصا مسرحيا كتبه منذ فترة، عنوانه «حنظلة». وينتظر أن يصدر النص في كتاب قريبا جدا عن منشورات «دار الحكمة» في الجزائر. كما وعد الفنان محمد بن قطاف «مدير المسرح الوطني» الجزائري أن يقدم النص مسرحيا، وقد تمت برمجته بالفعل وسيبصر النور على الخشبة خلال عام 2009. لا يخفي سعيد حمودي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أساس فكرة كتابة النص بدأت تتبلور مع إعلان مدينة القدس عاصمة للث...

الحبيب السائح: عاشق في بلاد الأولياء

الحبيب السايح قبل صدور روايته الجديدة "المذنبون"، التي صدرت بالفعل في المدة الأخيرة، بدأ الروائي الحبيب السائح في تجربته سردية جديدة ينتظر أن تقوده إلى مدينة أدرار (1500 كلم جنوب غرب الجزائر) لإتمامها مثلما حدث له في تجاربه الروائية السابقة، فابن سهل غريس الذي نشأ في سعيدة يعيش قصة "عشق" عنيفة مع مدينة سيدي محمد بن لكبير منذ أن اكتشفها في العشرية الماضية. الخير شوار  ليس غريبا أن يغرم ابن سهل غريس (موطن الأمير عبد القادر الجزائري)، بالمدينة التي ارتبطت بالمتصوف سيدي امحمد بن لكبير، فمنذ أن وطأت قدما لحبيب مدينة أدرار سنة 1994، حتى ارتبط معها بقصة حب أحدثت تحولا عميقا في تجربته الكتابية، أنجبت كتابة مختلفة تماما، يمكن أن تقرأ فيها عمق الصحراء وصمتها المخيف، وقسوتها أيضا، تلك التجربة التي بدأت إرهاصاتها مع "ذاك الحنين" التي كتبت بلغة خاصة جدا، ثم برزت أكثر في "تماسخت"، ثم "تلك المحبة" وهو السفر الكبير الذي كان بمثابة قصيدة عشق ملحمية لتلك المدينة التي يقول عنها: "لي مع مدينة أدرار قصة عشق، لا تختلف عن قصة الشيخ بن لكبير...

لويزة حنون: بين تروتسكي وشجرة الدر

لويزة حنون قَدَرُ لويزة حنون مع شهر أفريل لا ينتهي،  فهذه المرأة التي تحترف السياسة في مجتمع تكاد تكون السياسة فيه حكرا على الرجال، سيكون لها امتحان يوم التاسع من الشهر المقبل، مثلما كان لها موعد معه يوم الثامن منه قبل خمس سنوات وقبل التاسع والثامن، جاءت إلى الدنيا لتطلق أولى صرخاتها من أعالي منطقة الشقفة بولاية جيجل · الخير شوار جاءت لويزة إلى الدنيا ستة أشهر قبل اندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر ,1954 ولم يكن محيطها في تلك المنطقة التي تحاصرها الجبال من كل جانب، وشهدت أشرس المعارك أثناء الثورة التحريرية، ينتظر أن تلك الطفلة الوليدة ستنافس الرجال وتكون أول امرأة في تاريخ الجزائر تطلب كرسي رئاسة البلاد وتتنافس من أجله، لكن قبل الوصول إلى تلك المرحلة خاضت الطفلة ثم الشابة والمرأة الناضجة لويزة أشرس المعارك وزاحمت معارضي الحكم من الرجال زنازن السجون، وانتظرت لحظة الخامس من أكتوبر 1988 لتبرز إلى الحياة العامة، بعد وقت طويل من ممارسة السياسة في كنف السرية تحت راية ''المنظمة الاشتراكية للعمال'' بمرجعيتها التروتسكية (أقصى اليسار)، وعند لحظة التحول من زمن النضال السري إلى...